من النادر أن تتاح لشخص الفرصة بان يكون بطلا تاريخيا، فالرجال مواقف، ويقول المثل عز نفسك تجدها، وعجبي من أناس أتيحت لهم الفرصة بان يكتبوا في كتب التاريخ لأنفسهم أمجاد عصامية، ويورثوا أبنائهم مفاخر عظامية، ولكن تأبى الدناءة إلا أن تحط أهلها، فبدلا من دخول أبواب التاريخ يدخلوا قفص الاتهام، وبدل أن يسطروا الأمجاد ترفع عليهم الدعاوى، وبدل أن يستريحوا استراحة الشجعان، يقبعوا خلف القضبان.
فإن يتورط الموظف أو الفقير أو الجاهل أو المشرد، بقضية سرقة أو اختلاس، تستنفر أجهزة الدولة، وتلقيه في السجن ذليلا مهانا بلا كرامة بعد فعلته الشنيعة، وهنا نقول أن السجن جزاء ما اقترفت يداه من سوء العمل، ولكن إن سرق أو اختلس أو تنفع موظف بمستوى مسئول كبير، فحتما أن سرقته ستكون بمستوى اكبر فإمكانياته أكثر، وسلطته اشمل ونفوذه أوسع، وبذلك فستكون فضيحته اكبر، ومستقبل أولاده من سوء سمعته اسود، مع ذلك سيحظى برفاهية أفضل في سجنه، الذي قد يكون مفتوحا، شرط منع سفرة خا






















